بقلم لمياء الشرعبي
…
تعتبر ثورة ٢٦ سبتمر نبوءة عظيمة للشعب اليمني، و تحت مصطلح الحرية قبل الإيمان، كانت ثورة سبتمر الإيمان الذي أخرج الوطن من ظلمات العرق السلالي الإمامي إلى فجر النصر والديمقراطية، سبتمبر التي قاومت قرون لتصل إلى ذروة مجدها بعكس الثورات الحالية الهشة التي نفذ صبر الشعب منها في بعض المناطق وأصابه اليأس ليستسلم للامتداد الهاشمي المكنّى بالحوثي اليوم، فمعلوما بكتب التأريخ أن ثورة سبتمبر لم تكن فكرة انطلقت في أربعينات التأريخ الميلادي كما نقرأ عن بدايات الثوار الأحرار،
لقد ولدت ثورة ٢٦ سبتمر قبل قرون من ذلك الزمن، ولدت كفكرة وحاولت مرارًا أن تخطو وانتكست كأي طفل في بداية مسيرته فقد كانت أول محاولة جادة لثورة سبتمبر في عام ١٢٥٦ هـ على يد الثائر سعيد الفقيه ضد الحكم الهاشمي و المتوكلي آنذاك، وفشلت بسبب خيانات داخلية من أشخاص يفتقرون إلى الوعي بمعنى الوطن، لم تنجح ثورة ٢٦ سبتمبر إلا على يد أولئك الذين استقوا العلم والوعي من دول أخرى في حينٍ كان الحكم الإمامي مقفلًا أبواب التعليم بوجه الشعب، وبالرغم من أن نسبة التعليم ونسبة الناس المتنورين اليوم تفوق عدد الأمس إلا أننا لسنا بالأمس كذلك، إننا بزمن الآلة وليس بزمن الأيادي العاملة، بزمن الصواريخ والعملات الممولة من إيران لدعم استمرارية التلوث الإمامي، بزمن أصبح الحرب فيه يعتمد على عدد الأفكار أكثر من عدد الجنود في المعركة، لذا نحتاج إلى أضعاف الوعي، ثورات تنويرية أكثر وجيل مؤسس بالسلالات الفكرية،
لتولد أيضاً سبتمبر جديدة، إطارها وصورتها وعي،
سبتمبر جديدة ستسقط الحكم الحوثي الكهنوتي للأبد.
