د/ خديجة الحدابي
…..

واتحد الجمييييع لإعادة القتلة !

وعاد طارق عفاش الذي شرب من دم أبنائنا وإخواننا.. عاد بأمر التحالف وبخيانة ذوي القربى وبقايا النظام السابق …
عاد بسبب سياسة الارتعاش والخوَر الذي يحيط بنا

لعن الله السياسة التي ستجعل من قاتل ولدي وكل أبناء تعز بطلا يقود الخونة لينتقموا لدم والده لا غير..ولينتقموا من ثوار فبراير
لعن الله القتلة الذين سيقتلون بتآمرهم شهداءنا مرتين..
لن يحكمنا من يقتلنا..
قلناها بملء أفواهنا..
ورمينا أولادنا للشهادة في سبيل الكرامة والعدالة
لن نسمح لأي قوة في الأرض أن تمنعنا من مواجهة هذه العصابة ..
ولن تستطيع أية قوة أن تمنعنا من الصدع بكلمة الحق التي سنقدم رؤوسنا فداء لها

لسنا حمقى ليستغفلنا أحد
ولسنا جبناء لنخشى المتآمرين
تعز التي صمدت وتحدت كل أشكال الدسائس والخبائث لم تنس أنها قدمت 5000شهيد و22000 جريح.. ومستعدة أن تقدم كل أحرارها رجالا ونساء من أجل استعادة الوطن المنهوب من قبل عصابات الملكية والسلالية والعنصرية من جهة، وعصابات المخلوع الذين سلموا المعسكرات لتلك العصابة وما يزال سفهاؤهم يتزعمون سفك دمنا وقتلنا بالقناصة بأمر زعيمهم حتى اللحظة…

كلما حدثتني نفسي بأن أصمت خشية انفراط العقد وعلى أمل أن يوفي التحالف مع تعز..
وأن نكون صوت التوحد لا الفرقة..
يطالعني دم 5000شهيد عاهدناهم الوفاء والسير على دربهم .. درب الكرامة والعزة..
أرى وطني مستباحا لكل أشكال العصابات واللصوص…
تعز تموت كل يوم بيد خونة الداخل ومؤامرات الخارج…

في الوقت الذي تنتظر فيه المقاومة في تعز دعما حقيقيا على الأرض يعزز الأمن داخلها ويقوي الجيش في مواجهة المليشيا في أطرافها… يأتي البطل المزيف على فرس قد غرق بدماء الأبرياء ليستولي على غرب تعز المخزون الاستراتيجي الحقيقي للمدينة… تقودهم الأطماع لا غير..
في الوقت الذي خرجنا فيه واحتشدنا لمنع إعادة طارق عفاش إلى تعز… يرفع محافظ تعز الذي جاء إلى الكرسي بفضل دماء الشهداء – يرفع صوته ليقول لنا إننا نبني احتشادنا على وهم وأن معلوماته الاستخباراتية أقوى من مصادرنا…وأن موضوع وجود طارق مجرد وهم!
مجرد وهم؟
وهم!!!!!
الوهم الحقيقي هو ذر الرماد على العيون بأن قاتل الأمس هو منقذ اليوم
الوهم الحقيقي هو الكلام الفارغ الذي يردد العملاء المأجورون الذين ظلوا يبقبقون منذ عهد عفاش كيف أن عفاش نهب خيرات تعز وكيف اعتقل قياداتهم وأعدم أحرارهم.. والآن لا يخجلون من البقبقة والرغاء فرحا بطارق وبحزام أمني يقتل أبناء تعز ….

والأشد مرارة ووجعا حين يُصدر نائب رئيس الجمهورية التي راح أحبتنا دفاعا عنها صكًّا يمنح فيه قاتلنا ومستبيح دمنا لقب الشهيد!
هل صار قاتلنا شهيدا وصدقاته الجارية ما زالت تقصفنا من الحوبان؟
هل يصبح القاتل الذي دمر الوطن والحر الكريم الذي أزهق روحه في سبيل استعادة الوطن سواسية في شرع السياسة!!!!
يا للأسف!
يا للخيبة!
يا لَظلم ذوي القربى الأشد مرارة!
كنا نستغرب لماذا لا تُدعم وحدات الأمن والشرطة في تعز لإنهاء أمر بعض القتلة المعروفة أوكارهم.. في الوقت الذي تُرسل فيه الترسانات العسكرية للساحل.. ودعم المشبوهين فقط…
واليوم بتصريح نائب الرئيس وإنكار المحافظ وتواطؤ الكثيرين وأخبار الساحل الغربي ومقتل مندوب الصليب الأحمر ظهر جليًّا كم أنَّ حجم الوجع قاسٍ ومرير بالقدر الذي لا تستحقه تعز!

اعذروني يا سادة..

السياسة اللعينة التي تجعلنا نلتزم الصمت عار لا يمكنني تحمله!
لا تغضبوا مني…
الدم المسفوك على قارعة الطريق لعنة ستطارد كل متخاذل وجبان.
بين أرواحنا والوطن عهد مداده الدم وثمنه الكرامة وعنوانه الشرف… شرف الوفاء للشهداء .

من مدير