الجوزاء نيوز – متابعات

حذر مستشار الرئيس اليمني، أحمد عبيد بن دغر، من الاستحواذ على السلطة في العاصمة المؤقتة عدن الخاضعة لسيطرة مليشيا المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، كون ذلك سيكون سببا للفوضى وضياع ما تم تحريره من مليشيا الحوثي.

وقال بن دغر، وهو نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، في منشور على صفحته بموقع “تويتر”، الأربعاء “لن ننتصر على مليشيا الحوثي وإيران، بعاصمة ممزقة، تغرق في الصراع، واليمني فيها غريب”.

وأضاف أن نزعة التسلط السلالية العنصرية العدوانية في صنعاء ستنتهي إذا سادت بتدمير اليمن، وتمزيقه  و تفريق دمه على القبائل”، مشيرا إلى أن “كل نزعة لا تقيم وزنًا للثوابت الوطنية، الثوابت التي أضفت عليها التجربة التحررية عمقًا معرفيًا يمنع مصادرتها في العقل الجمعي لدى اليمنيين”.

وأكد المستشار الرئاسي اليمني أنه وبالرغم من اختلاف الوضع في عدن شكلًا ومضمونًا، في إشارة إلى اختلافها عن صنعاء، إلا إنه لا ينبغي لأحد أن يفكر في الانفراد بالنفوذ في عدن وما جاورها من المحافظات، لأنها عاصمة اليمن، ومركز الشرعية”.

وتابع: “فإن أردناها منطلقًا للنصر على مليشيا الحوثي وإيران، فمن المنطقي أننا لن ننتصر بعاصمة ممزقة، تغرق في الصراع، واليمني فيها غريب”.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام إلى أن الاستحواذ على السلطة فيها سيكون سببا للفوضى، واستدعاء للقوة من خارج الشرعية والقانون. ينبغي اغتنام الفرصة التاريخية التي يتيحها اتفاق الرياض وذلك لتعزيز روح الشراكة والإخاء، وإعادة البناء على قواعد من التسامح والصفح ونسيان الماضي، قبل ضياع المحرر من الأرض.

ومساء الجمعة، أصدر الرئيس اليمني، مرسوما رئاسيا، قضى بتسمية حكومة جديدة مناصفة بين شمال البلاد وجنوبها، تتألف من 24 وزيرا وبمشاركة المجلس الانتقالي الذي اتهمته الحكومة السابقة بتنفيذ انقلابا عليها في آب/ أغسطس 2019بدعم من أبوظبي.

واعتبر السياسي اليمني بن دغر أن الإقصاء وعدم الاعتراف بالآخر، داء عضال، أدمى حياتنا، وتحكم في مصيرنا، واستشرى كالمرض في تفكيرنا، داء ينبغي أن نجد له علاجا”.

ودعا إلى مصالحة وطنية شاملة، تبدأ في الأراضي المحررة ..نحن “شعب واحد وهوية وأرض واحدة هي “اليمن”.

وأردف: “المصالحة الوطنية، هي القيمة المعنوية والأخلاقية لاتفاق الرياض”، موضحا أن اتفاق الرياض، فوق أنه اتفاق في نصوصه ومضامينه، هناك قواعد نافذة مرعية لاستعادة التوازن والأمن والاستقرار والتصالح.

وقال: “ومن لم يفهم اتفاق الرياض باعتباره جسر عبور لمصالحة وطنية شاملة فقد جانبه الصواب”.

وحسب مستشار هادي فإنه لا توجد صيغ مقبولة للتقدم نحو حلول جذرية للأزمة في اليمن تراعي المصالح المشتركة، وتحول بين المرءِ “ونفسه”، تؤسس لاستقرار يؤمن حياة كريمة وسلام دائم لليمنيين خارج مشروع الدولة الاتحادية”، لافتا إلى أن الدولة الاتحادية هي في معنى من معانيها تكثيف للحقوق والديموقراطية، وشكلًا من أشكال المصالحة.