الجوزاء نيوز – متابعة خاصة

 

أكد المحلل السياسي ياسين التميمي إن الإعلام الإماراتي منزعج كثيرا من انتشار وحدات الجيش الوطني والمقاومة في الأجزاء الريفية الغربية من محافظة تعز ومن نجاحهما بفرض السلام في هذه المناطق.

 

وأوضح التميمي في مقال أن إنزعاج الإعلام الإماراتي تضاعف بعد أن تمكن الجيش الوطني والمقاومة من اقتلاع كتائب ابو العباس السلفية الارهابية، وهي خليط من عناصر استخبارات سابقة مع صالح وقتلة مأجورين وجزء من الطفح السلفي الذي فاض باتجاه مدينة تعز بينما كان رجالها يخوضون مواجهات حاسمة مع الانقلابيين الحوثيين المدعومين من ايران.

 

وقال ياسين التميمي ” يتورط عدد من الصحفيين الذين يعملون في قنوات ومواقع اخبارية اماراتية واخرى سعودية مثل موقع العين الاخباري الاماراتي ومواقع أخرى محلية تمولها الإمارات وهي كثيرة، في الاساءة الى تعز ورجالها ومقاومتها وجيشها الوطني.

 

وأضاف” والأخطر من ذلك يتورط هؤلاء في القيام بنشاط استخباراتي يركز على نقطتين اساسيتين، النقطة الاولى: منع اي نشاط عسكري في تعز يدور حول الدولة والجمهورية والوحدة ويناهض المخططات الخبيثة للامارات التي تمارس سطوا عسكريا مسلحا على المواقع الاستراتيجية اليمنية في باب المندب وجزيرة ميون وفي مدينة وميناء المخا وفي ميناء بلحاف الذي يضم اكبر منشإة لتسييل وتصدير الغاز الطبيعي في جنوب شبه الجزيرة العربية، وفي مطار الريان(المكلا) والاهم من كل ذلك محافظة أرخبيل سقطرى، وتحويل هذه المرافق السيادية الحيوية الى اماكن للاعتقال وادارة العمليات التخريبية ضد اليمن.

 

وتتمثل النقطة الثانية- وفقا للتميمي – في احتواء النشاط الاعلامي والحقوقي في محافظة تعز بشكل خاص، والتضييق على الناشطين في هذين الحقلين المهمين، وممارسة الترغيب والترهيب، وعمل قوائم بالاسماء وتعميمها ونشر تغريدات تنسب لأشخاص مهاماً مرتبطةً بقطر وتركيا، في محاولة يائسة لفصل الجيش والمقاومة وقياداتها وعناصرهما الشريفة عن الشرعية.

 

وتطرق التيمي إلى أن هناك أنباء خطيرة ترد من محافظة أرخبيل سقطرى تفيد بانها تحولت بعد طرد الشرعية منها الى ساحة تدريب خطيرة لمرتزقة من بلدان عدة عربية واسلامية وبعض من أسوأ اهداف هذه العملية هي تصدير عناصر ارهابية وتخريبية لهذه الدول خصوصا التي تعيد اصطفافها حول القضية العادلة للشعب الفلسطيني.

 

وأشار إلى أن “الأمور متصلة ببعضها عضويا، وهكذا يمكن فهم الضغط متعدد المستويات الذي تمارسه الامارات عبر مرتزقتها ضد الشرفاء والاحرار في محافظة تعز .

 

وتواصل الإمارات المضي قدما في تنفيذ مشروعها الجيوسياسي الوقح في الساحل الغربي لمحافظة تعز، ومن خلاله تواصل حرمان المحافظة من الاتصال بساحلها وسعيها المحموم لاقتطاع المواقع الاستراتيجية والحيوية في هذا الساحل من محافظة تعز مثل باب المندب وجزيرة ميون وميناء المخا بواسطة المعسكرات المغلقة التي تم انشاؤها هناك بالاستعانة ببقايا النظام السابق، يقول التميمي.

 

وتسيطر مليشيا طارق صالح المدعوم إماراتيا على ساحل تعز، وهذه السيطرة لا علاقة لها بالتحرير, بل أنشأتها الإمارات لهدف التضيق على تعز وخنقها، وفقا لمراقبين.

وذكر التميمي أن مركز الإمارات للدراسات يتولى تنظيم ندوات مغلقة لقيادات من دول غربية رئيسية وادارة نقاشات تدور حول فكرة ادارة باب المندب من خارج الارادة اليمنية والحكومة اليمنية الشرعية. مشيرا إلى أن هذا التوجه “مخدوع بالتفويض الممنوح لأبوظبي للقيام بدور كلب الصيد في فضاء جغرافي يشهد صراعاً وانقساماً داخليين بين ابنائه يتم تغذيتهما وتمويلهما من الامارات وتحت غطاء سعودي واضح.

 

واختتم التميمي: آن الأوان للوقوف في وجه المخطط الاماراتي الذي يسوق له صحفيون، يثيرون قدرا من الغبار حول مهمتهم القذرة والخيانية، والتي تتوسل الخصومات السياسية والايديولوجية، وتستفيد بشكل كبير جدا من الوضع المعيشي المزري للناس في محافظة تعز المحاصرة.