الجوزاء نيوز – بقلم/ معاصر الجمالي

 

في الحادي عشر من فبراير 2011، كانت اليمن مع حدث كبير ومنعطف تأريخي، كانت لحظة اندلاع شرارة ثورة فبراير الشعبية التي أذهلت العالم كله بسلميتها..

 

قامت الثورة ضد الظلم، لتزيل نظام الإستبداد، للتخلص من الفساد المستشري، كانت انتفاضة ضد التوريث ولتغير الواقع المرير الذي كان يعيشه الشعب.

 

ثورة 11 فبراير، ثورة شعبٍ حالم طامح محبٍ لوطنه ..

 

أزالت الثورة نظام الإستبداد العائلي، ومضت في رفع مستوى الوعي، وظهرت مؤشرات التحسن المعيشي حينها على أيدي حكومة الوفاق الوطني.. شرعت العملة تتعافى، بدأت شجرة الحلم تثمر، كانت ملامح الإشراق تلوح في الأفق، تقترب شيئًا فشيئًا لتصير واقعًا، لكن التحالف الحوثعفاشي انفجر، على هيئة انقلاب، في وجه ثورة فبراير، انتقامًا من شعبٍ حالم .

 

لم يرُق لأعداء الوطن أن يروا الشعب يصنع دولته، فصنعوا نكبة الحادي والعشرين من سبتمبر، ذلك اليوم الأسود والأبشع في التأريخ اليمني..

 

جاء الانقلاب منتقمًا فدمر كل شيء، وأحال البلد إلى بحر من دماء، ولغّم حاضر اليمن ومستقبله ..!

 

ومع ذلك، كان ثوار فبراير أقوى مما يتخيل الانقلابيون، لقد تحولت سلميتهم إلى كفاح مسلح، إلى مقاومة في وجه التمرد والإماميين الجدد..

 

لذا ، على الجميع أن يكونوا منصفين، لا تتهموا فبراير بإنتاج هذا الواقع المرير، فالإنقلاب هو السبب .. الثورة المضادة، أو النكبة إن صح التعبير، هي من تسبب بهذه المأساة .. تحالف صالح والحوثي هو الذي دمر أحلام الشعب.

 

والمؤكد أيضا أن ثورة فبراير ما تزال مستمرة، وهذا الفعل المقاوم للانقلاب ليس سوى امتداد للثورة السلمية، وشباب فبراير في خطوط التماس يقاومون أحفاد الإمامة..

 

 

صنع خصوم الوطن كل هذا الخراب وتسببوا بكل هذه الكوارث انتقمًا منّا، وطمعًا منهم في دفعنا لأن نعلن ثورة فبراير كخطيئة وأن نندم أننا أشعلناها، لكنهم واهمون، ولسنا سُذّج وذاكراتنا ليست مثقوبة ..

 

ثورتنا مستمرة وكفاحنا متواصل، وحتمًا ستتحول أهداف فبراير إلى واقع معيش..