الجوزاء نيوز – تقرير خاص
قتل القيادي في كتائب أبي العباس عبدالله السلماني, اليوم الأحد, في مدينة المخا غربي محافظة تعز.
وقالت مصادر محلية لـ”الجوزاء نيوز” إن السلماني قتل أثناء مرافقته لمدير عام مديرية المخا عبدالرحيم الفتيح, وذلك عقب مشادات بين مرافقي الفتيح وحراسة المستشفى السعودي الذين منعوهم من الدخول”.
ويعد عبدالرحيم الفتيح، إحدى القيادات التي شاركت في الحرب ضد تعز، وكان مقربا من علي صالح، لكنه غادر صنعاء إلى القاهرة قبل أن يعود إلى المخا, كما أنه إحدى الأذرع الإعلامية والسياسية النشطة لـ”خلية القاهرة” التي يديرها حمود خالد الصوفي وتعمل على تنفيذ أجندة إماراتية.
وفُرض الفتيح مديرا للمخا بضغوط من حمود الصوفي وعمار صالح, كونه من المخلصين للأجندة الإماراتية المعادية لتعز.
ووفقا لمصادر عسكرية, يعد عبدالله السلماني من أخطر القيادات الإرهابية في الكتائب بعد المطلوب أمنيا “عادل العزي” قائد ما سمي بـ “الذئاب المنفلتة” التي نفذت عمليات اغتيالات بحق أفراد الجيش بتعز.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان – بحسب مراقبين – حقيقة أن عمار صالح وكيل جهاز الأمن القومي في عهد النظام السابق, يستقدم العناصر الإرهابية إلى المخا ومديريات تعز الغربية, مضيفين أن ” عمار تولى دمج العناصر الإرهابية في كتائب أبي العباس بالقوات التي يقودها شقيقه “طارق صالح”, وذلك لاستهداف تعز.
كما تكشف الحادثة احتضان “عمار صالح” للعناصر الإرهابية في كتائب أبي العباس التي نفذت أكثر من 300 عملية اغتيال بحق أفراد الجيش وشخصيات اجتماعية في تعز، قبل أن تطرها الحملة الأمنية من مدينة تعز والتربة. يضيف مراقبون
الرجل الفعلي للإمارات في الساحل
بدورها, قالت مصادر مطلعة لـ “الجوزاء نيوز” إن “عمار صالح” يضطلع بعمليات التقريب بين الفصائل الإرهابية والقوات الموالية للإمارات، تنفيذا للخطط الإماراتية.
وأكدت المصادر, أن عمار صالح هو رجل الإمارات الفعلي في المخا ومديريات الساحل الغربي, في حين شقيقه “طارق صالح” قائد ما يسمى “حراس الجمهورية” مجرد واجهة.
وأضافت أن “عمار صالح يرتبط بالأجهزة الإستخباراتية التابعة للإمارات, وهو من يقف خلف الخلايا الإرهابية ريدير عمليات الاغتيالات ضد الجيش الوطني والشخصيات السياسية والاجتماعية الموالية للشرعية”.
حيث أوضحت المصادر أنه “خلال الثلاثة سنوات الماضية, قاد “عمار صالح” حملات الاستهداف بحق الناشطين والسياسيين في عدن, تنفيذا للأجندة الإماراتية, وبعد ذلك توطدت علاقته بالإمارات”.
احتواء المطلوبين أمنيا
ويقول نشطاء إن الإمارات تعمل على احتواء الخارجين عن القانون والمطلوبين أمنيا والشخصيات المعروفة بنشاطها الإرهابي, وتوظيفها في تنفيذ أجندتها المعادية للشرعية والمشروع الوطني.
وتذكر نشطاء كيف أن الإمارات, وعبر أبرز أدواتها المتمثلة بـ “حمود الصوفي و عمار صالح” عملت على دمج العناصر الإرهابية التابعة لأبي العباس ضمن القوات الموالية للإمارات في ساحل تعز.
وقبل نحو 6 أشهر, أنشأت الإمارات, ما سمي بـ “اللواء العاشر حراس جمهورية” ضمن القوات الموالية لها في الساحل, وعينت عادل العزي نائب أبو العباس “المصنف على قائمة الإرهاب”, والقائد الفعلي للكتائب, وقائد ما سمي “الذئاب المنفلتة”, عينته الإمارات قائدا للواء.
ويتألف اللواء المزعوم, من العناصر الإرهابية في كتائب أبي العباس والمطلوبين أمنيا, والأفراد الذين عسكرتهم الكتائب خارج إطار الجيش.
وشكلت الإمارات قوات مسلحة خارج إطار الشرعية في ساحل تعز ومديرياتها الغربية, سعيا منها للسيطرة على مضيق باب المندب “أهم مضاييق العالم”, وذلك تنفيذا لأجندة معادية للسيادة اليمنية وطامعة بجغرافيتها.
كما تهدف الإمارات, من خلال إنشاء التشكيلات المسلحة غير المعترفة بالشرعية, إلى تطويق ومحاصرة الجيش الوطني في تعز, استكمالا لمشروعها في القضاء على الشرعية.
